الشيخ حسين آل عصفور

98

سداد العباد ورشاد العباد

، ويخفت المأموم لعدمه ، ويتخير المنفرد كسائر أذكاره ( 1 ) ، ولا يسقط التخيير لناسي القراءة وإن كانت القراءة أفضل جمعا بين الأدلة . الثاني : في مستحبات القراءة وسننها يستحب عند افتتاحها التعوذ في أول ركعة قبل قراءة الفاتحة ، ولها صور عديدة ، أشهرها فتوى ورواية ( أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم ) ، ( أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ) والإسرار به إلا من الإمام فيستحب الجهر به سيما في الصلاة الجهرية كالمغرب . والجهر بالبسملة مع الحمد والسورة في مواضع الإخفات مطلقا ، بل الوجوب ليس ببعيد إلا من المأموم المسبوق إذا قرأ خلف الإمام الحمد وسورة ، وقراءة السورة في النافلة بل في الفريضة اليومية كما قد سمعت فيما سبق ، وترتيل القراءة ، وهي الإفصاح بالحروف وحفظ الوقوف في محالَّه تاما أو حسنا أو جائزا ، وقراءة قصار المفصل في العصر والمغرب ، ومطولاته في الصبح ، ومتوسطاته في الظهر والعشاء ، وهو من سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلَّم إلى آخر القرآن . ويستحب في كل صلاة من الفرائض والنوافل أن يقرأ بالتوحيد والقدر ، ويجعل الأولى في الأولى ، والثانية في الثانية ، وله العكس ، إلا أن الأول أفضل ، وقراءة الجمعة والتوحيد أو المنافقين في صبح الجمعة وجاء الأعلى أيضا وأولاها أولاها ، وفي المغرب ليلة الجمعة بها في الأولى وبالأعلى في الثانية ، وجاء التوحيد أيضا ، وفي عشائها بهما وبالأعلى ، وجاء المنافقون أيضا ، وفي ظهرها وجمعتها بهما إلا أن الأظهر الوجوب فيهما ( 2 ) ، وفي عصرها بهما أو بالتوحيد في الثانية ، وفي غداة الاثنين والخميس بالدهر والغاشية ، والجهر في نوافل الليل والسر في نوافل النهار ، وطوال السور في صلاة الليل بعد الركعتين الأولتين منها فيستحب أن يقرأ في كل من الركعتين والتوحيد ثلاثين مرّة ، وله الاقتصار على التوحيد مرة في الأولى وبالجحد في

--> ( 1 ) وجاء في كتاب الفرحة للمصنف : ( إلا أنّ الأحوط للمنفرد في مثل هذه التسبيحات أن يخفت بها للاتفاق على إجزائه وإن كان مرجوحا خروجا من خلاف من أوجبه مطلقا ) . ( 2 ) وجاء في كتاب الفرحة للمصنف : ( وأن يقرأ في الجمعتين الظهر والجمعة في يوم الجمعة بالجمعتين الجمعة والمنافقين كما في الصحاح المستفيضة سيّما في الجمعة ، والظاهر وجوبهما فيها كما هو مرتضى المرتضى ، وعكس الصدوق وأوجبهما فيهما الحلبي ، والحق ما اختاره المرتضى ، والأحوط أن لا يتركا فيهما إلا لعذر ) .